تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

155

الدر المنضود في أحكام الحدود

فهو مقابل الشاذ . وقد عقد المحدّث الحرّ العاملي في ذلك بابا تحت عنوان : باب ثبوت التعزير بحسب ما يراه الامام على الرجلين والمرأتين والرجل والمرأة إذا وجدا في لحاف واحد أو ثوب واحد مجرّدين من غير ضرورة ولا قرابة ويقتلان في الرابعة . وهذه فتواه في المقام فيحب التعزير مع هذه القيود وكيف كان فقد ذكر في هذا الباب خمسة وعشرين حديثا ، وهذه الروايات على قسمين فبعضها يدلّ على وجوب الحدّ اى مأة جلدة وبعضها الآخر على انّ الحكم هنا هو التعزير وحيث انّ كلّ واحد من القسمين متضمّن لروايات صحيحة السند صريحة الدلالة فلذا كان الجمع بينهما وعلاج تعارضهما بما تطمئن إليه النفس مشكلا ، كما انّ الحكم بالتساقط بعد تعارضهما أيضا في غاية الإشكال للإجماع على انّ الحكم هنا واحد من هذين واللازم هو المراجعة إلى الروايات والنظر فيها فلعلّنا نصادف فيها شيئا يجمع به بين الطائفتين . فمنها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : حدّ الجلد ، ان يوجدا في لحاف واحد والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحدّ والمرأتان تجلدان إذا أخذتا في لحاف واحد الحد « 1 » . وحيث إن الفرض الثاني متعلّق برجلين والثالث بالمرأتين فلا بدّ من أن يكون الفرض الأول متعلقا بالرجل والمرأة . وعن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : حدّ الجلد في الزنا ان يوجدا في لحاف واحد والرجلان يوجدان في لحاف واحد والمرأتان توجدان في لحاف واحد « 2 » . وعن عبد الرحمن الحذّاء قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا مأة جلدة « 3 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 10 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 10 من أبواب حدّ الزنا الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 10 من أبواب حدّ الزنا الحديث 5 .